البغدادي

87

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزّان فلما ذهب امرؤ القيس بالجيش الذي أمدّه به قيصر ، أتى الطمّاح إلى قيصر ، وقد تغيّر على امرئ القيس ، فقال : أيها الملك ، أهلكت جيشا بعثته مع المطرود الذي قتل أبوه ، وأهل بيته ، وما تريد إلى نصره ؟ وكلّما قتل بعض العرب بعضا كان خيرا لك . قال : فما الرأي ؟ قال : أن تدارك جيشك وتردّه ، وتبعث إلى امرئ القيس بحلة مسمومة . ففعل ، فدخل امرؤ القيس الحمّام فاطّلى ولبسها ، وقد رقّ جلده لقروح كانت به ، فتساقط لحمه . وردّ قيصر جيشه ، وقدم امرؤ القيس أنقرة ، فأقام بها يعالج قروحه إلى أن هلك بها . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس عشر بعد الثمانمائة ، [ وهو من شواهد س « 1 » ] : ( الطويل ) 816 - وأقسم أن لو التقينا وأنتم لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم على أنّ « أن » عند سيبويه موطّئة كاللام في : لئن جئتني لأكرمنّك . فاللام في « لكان » إذن جواب القسم ، لا جواب « لو » .

--> - مقاييس اللغة 2 / 178 . ( 1 ) هو الإنشاد التاسع والثلاثون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للمسيب بن علس في شرح أبيات سيبويه 2 / 185 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 153 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 109 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 160 ؛ وجواهر الأدب ص 197 ؛ وشرح الأشموني 3 / 553 ؛ وشرح التصريح 2 / 233 ؛ وشرح المفصل 9 / 94 ؛ والكتاب 3 / 107 ؛ ولسان العرب ( ظلم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 418 . ما بين معقوفين زيادة من النسخة الشنقيطية .